عباس الإسماعيلي اليزدي

198

ينابيع الحكمة

على أوليائه . . . « 1 » بيان : « الجبّان » : الصحراء . « أصحر » : أي بلغ الصحراء . « أوعاها » : أي أحفظها للعلم وأجمعها . « عالم ربّانيّ » : منسوب إلى الربّ بزيادة الألف والنون على خلاف القياس قال الجوهريّ : الربّانيّ : المتألّه العارف باللّه تعالى . قال في الكشّاف : هو شديد التمسّك بدين اللّه تعالى وطاعته . وقال في مجمع البيان : هو الذي يربّ أمر الناس بتدبيره وإصلاحه إيّاه . « الهمج » واحدته همجة : وهي ذباب صغير كالبعوض ، ولعلّ المراد هنا الحمقى من الناس . « الرعاع » : الأحداث الطغام ( أوباش ) من العوامّ والسفلة وأمثالهم . « ناعق » النعيق : صوت الراعي بغنمه ، ويقال لصوت الغراب أيضا ، والمراد أنّهم لعدم ثباتهم وتزلزلهم في أمر الدين يتّبعون كلّ داع ، « جميل الأحدوثة » ما يتحدّث به الناس من الثناء والكلام الجميل أي بعد موتهم أيضا باقون بذكرهم الجميل ، والأحدوثة مفرد الأحاديث . « أمثالهم . . . » : لعلّ الأمثال جمع مثل ، والمراد هنا ؛ حكمهم ومواعظهم محفوظة عند أهلها يعملون بها ، ويحتمل أن يكون المراد بأمثالهم أشباحهم وصورهم في قلوب محبّيهم والمهتدين بهم موجودة . « جمّا » : أي كثيرا . « لقنا » : أي من يفهم بسرعة من اللقانة وهي حسن الفهم . ( البحار ج 1 ص 189 ) [ 7616 ] 25 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : سيأتي زمان على الناس يفرّون من العلماء كما يفرّ الغنم من الذئب ، ابتلاهم اللّه تعالى بثلاثة أشياء : الأوّل ، يرفع البركة من أموالهم ، والثاني ، سلّط اللّه عليهم سلطانا جائرا ، والثالث ، يخرجون من الدنيا بلا إيمان . « 2 »

--> ( 1 ) - نهج البلاغة ص 1155 ح 139 ( 2 ) - سفينة البحار ج 2 ص 220 ( علم )